آخر المواضيع
تحميل ...
الأحد، 22 فبراير 2026

مذكرة مطلبية بشأن "الحيف الإعلامي" ضد اللغة الأمازيغية وتفعيل طابعها الرسمي.

 رسالة مفتوحة: من أجل عدالة لغوية وإنصاف الأمازيغية في الإعلام العمومي

إلى المعنيين بالأمر

امذكرة مطلبية بشأن "الحيف الإعلامي" ضد اللغة الأمازيغية وتفعيل طابعها الرسمي.
تحية طيبة وبعد،
ارتباطاً بمقتضيات الدستور المغربي (الفصل الخامس) الذي أقر الأمازيغية لغة رسمية للدولة، وبناءً على القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، نراسلكم لنعبر عن قلقنا الشديد إزاء استمرار مظاهر التهميش والتمييز التي تطال الأمازيغية داخل القطب الإعلامي العمومي، مقارنة بالدعم السخي والحضور المهيمن للغة العربية.
أولاً: تشخيص واقع "الحيف" الرقمي والمؤسساتي
إن المتأمل في خارطة المشهد السمعي البصري يسجل مفارقات لا تتماشى مع روح المصالحة الهوياتية للمملكة:
  1. الاحتجاز في "غيتو" إعلامي: حصر الأمازيغية في قناة وحيدة (الثامنة) بميزانية وإمكانيات محدودة، بينما تستحوذ العربية على باقي القنوات (الأولى، دوزيم، الرياضية، الثقافية...)، مما يكرس عزلاً لغوياً يمنع الأمازيغية من الوصول إلى "الفضاء المشترك".
  2. الفجوة الإنتاجية: نسجل ضعفاً مهولاً في إنتاج الأفلام والمسلسلات الأمازيغية مقارنة بنظيرتها في الدارجة أو الفصحى، مما يحرم فئات واسعة من المغاربة من حقهم في استهلاك ثقافة درامية بلغتهم الأم.
  3. إقصاء "وقت الذروة": غياب شبه تام للبرامج الأمازيغية في القنوات الرئيسية خلال أوقات المشاهدة العالية، خاصة في شهر رمضان.
ثانياً: المطالب الاستعجالية لتصحيح المسار
بناءً على ما سبق، نرفع إليكم النقاط المطلبية التالية كخارطة طريق للإصلاح:
  • فرض الكوطا (الحصص): إلزام القناتين "الأولى" و"الثانية" ببث نسبة لا تقل عن 30% من برامجها وأعمالها الدرامية باللغة الأمازيغية، مع إدراجها في أوقات الذروة.
  • العدالة في الصفقات: مراجعة طلبات عروض الإنتاج السمعي البصري لضمان تكافؤ الفرص بين الشركات المنتجة للأعمال الأمازيغية والعربية، مع تخصيص ميزانيات متكافئة.
  • اللغة في الخدمة الإخبارية: إنهاء تبعية الأخبار الأمازيغية لترجمة النشرات العربية، وخلق هيئات تحرير أمازيغية مستقلة ومهنية في كافة القنوات.
  • التكوين والتأهيل: خلق منح وبرامج تدريبية للصحفيين والتقنيين باللغة الأمازيغية لضمان جودة المحتوى المقدم.
ثالثاً: كلمة ختامية
إن النهوض بالأمازيغية ليس "منّة" أو ترفاً فكرياً، بل هو التزام دستوري وأخلاقي يقع على عاتق الدولة ومؤسساتها. إن استمرار هذا التفاوت لا يمس فقط بمبدأ تكافؤ الفرص، بل يضعف الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي الذي نعتز به.

التالي
هذا أحدث موضوع
رسالة أقدم

0 التعليقات:

إرسال تعليق