سقوط أكذوبة «الأمازيغية بلا حرف»… وهنا تُقلب الطاولة على العروبيين!
يقول العروبيون: «الأمازيغية أقدم حضارة، لكنها لم تكن تملك حرفاً، واستعارت تيفيناغ!»
حسناً… لتطبقوا "المعيار نفسه عليكم".
أولاً: "اللغة ليست هي الحرف."
الإنجليزية تكتب باللاتينية، والفارسية تكتب بالخط العربي، والتركية انتقلت من العربية إلى اللاتينية، ولم يقل عاقل إن هذه اللغات فقدت أصالتها.
ثانياً: "تيفيناغ ليست اختراعاً حديثاً بلا جذور."
هناك تقليد كتابي ليبيكو-بربري قديم ونقوش شمال إفريقية تعود إلى عصور سابقة للإسلام، وتيفيناغ الحديثة مرتبطة بهذا التراث، مع استمرار أشكالها عند الطوارق.
وثالثاً… "هنا الطامة!"
إذا كان استعمال الأمازيغ لحرف ذي صلات تاريخية بكتابات أخرى دليلاً على «عدم الأصالة»، فماذا تفعلون بتاريخ "الخط العربي؟"
الدراسات التاريخية تضع تطور الخط العربي ضمن سلسلة "آرامية ← نبطية ← عربية".
فهل نقول إذن:«العربية بلا أصالة لأنها استعارت الحرف؟»
طبعاً لا!
لأن "الحروف تنتقل بين الحضارات، واللغات تستوعبها وتطورها وتكيفها."
وهذا بالضبط ما ينطبق على الأمازيغية.
بل حتى ما يسمى اليوم «الأرقام العربية»" له تاريخ عابر للحضارات، وتطورت أشكاله عبر الهند والعالم الإسلامي وأوروبا.
إذن المشكلة ليست في الاقتباس…
"المشكلة في ازدواجية المعيار!"
إذا استعمل العرب نظاماً كتابياً له جذور سابقة قلتم: " تطور حضاري."
وإذا تعلق الأمر بالأمازيغ قلتم: "سرقة واستعارة وعجز!"
"يا للعجب!"
والإلزام الذي لا مهرب منه:
هل يشترط لكي تكون اللغة أصيلة أن تكون قد اخترعت أبجديتها من الصفر؟
إن قلتم نعم، فطبقوا القاعدة على العربية والفارسية والإنجليزية والتركية وغيرها.
وإن قلتم لا…
"فقد انهارت حجتكم من أساسها."
الأمازيغية لا تحتاج إلى أسطورة تقول إنها اخترعت أول حرف في التاريخ حتى تثبت أصالتها.
يكفيها "لغتها، ونقوشها، وتراثها، واستمراريتها، وتاريخها في شمال إفريقيا."
أما من يريد محاربة الأمازيغية بـ«تهمة الحرف المستعار»، فنقول له:
"قبل أن تحاكم الأمازيغية بتاريخ الحروف، اقرأ تاريخ الحرف العربي نفسه."
فالتاريخ ليس ملكاً للعروبيين، والحضارة ليست شهادة نسب،
والحرف ليس DNA للغة.
"إن كنتم تريدون العلم، فمرحباً بالدليل.
أما إذا كنتم تريدون أيديولوجيا متنكرة في لباس التاريخ… فهذه انتهت صلاحيتها."

0 التعليقات:
إرسال تعليق